الشيخ أحمد الوائلي
45
هوية التشيع
بربك أيها القارئ هل تملك أعصابك وأنت تسمع مثل هذا الكلام يصدر من مثل هذا الشخص ؟ . هل كل كتب السير والتاريخ عند المسلمين والتي نصت على صدور هذه الأحداث أمرا ومباشرة من يزيد كلها لا تثبت أفعال يزيد ولا تدينه ؟ ! وعنده أن يزيد وأمثاله من قتلة الأنبياء وأبناء الأنبياء ممن يوفقون للتوبة ؟ ! إن كل وسائل الإثبات لا تثبت إدانة يزيد عند الغزالي ، ولكن يثبت عنده من طيف رآه أنه رأى الله تعالى واجتمع به ووضع يده بيده وحادثه وأفاض عليه من نوره ( 1 ) . يقول صاحب مفتاح السعادة : إن أبا بكر النساج ألحد الغزالي في قبره وخرج متغير اللون فسألوه عن ذلك فقال : رأيت يدا يمنى خرجت من تجاه القبلة وسمعت مناديا ينادي ضع يد محمد الغزالي في يد سيد المرسلين ( 2 ) إن أمثال هذه المواقف تثبت بوسائل إثبات من هذا النوع ولكن كتب التاريخ كلها لا تشكل وسيلة إثبات في إدانة يزيد ! . . . ويصل الأمر إلى رمي آل البيت بالشذوذ فضلا عن عدم ترتيب الأثر على شتمهم فيقول ابن خلدون في المقدمة : وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية . يقول ذلك ونصب عينيه أحاديث النبي ( ص ) في أهل بيته كما رواه ابن حجر بصواعقه ( 3 ) " في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى الله تعالى فانظروا من توفدون " ونصب عينه أيضا ما قاله النبي ( ص ) كما رواه الحاكم في المستدرك : " ومن أحب أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني بها ربي
--> ( 1 ) أنظر الغدير للأميني ج 11 ص 161 . ( 2 ) المصدر السابق نفس الصفحات . ( 3 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 128 .